ندوة ثقافية فكرية بالحديدة حول "دراما التطبيع مع الكيان الصهيوني" الثورة / أحمد كنفاني نظم إتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين وجامعة الحديدة مساء الآثنين الموافق التاسع عشر من رمضان ١٤٤١ هجرية ندوة ثقافية فكرية بعنوان "دراما التطبيع والتطويع ... الأبعاد .. الخطورة .. خيارات المواجهة". أستعرضت الندوة الأبعاد والمؤشرات للتطبيع مع الكيان الصهيوني وفي المقدمة سياسة التهافت العلني للنظامين السعودي والإماراتي ومجاهرتهما في العلاقات مع إسرائيل. وفي افتتاح الندوة أشار وكيل محافظة الحديدة علي أحمد قشر إلى الصراع التأريخي بين العرب وإسرائيل كعدو إستراتيجي للأمتين العربية والإسلامية والقراءات العامة لأبعاد ومخاطر الصراع علی واقع وشتات الصف العربي والقدس الشريف. وأكد قشر أن إعلام آل سعود تجاوز موضوع التطبيع بل صار إعلاما موجها بشكل مباشر لإستعداء الشعب الفلسطيني والترويج لفكرة أنهم أعداء حقيقيون بينما الصهاينة هم شماعة ولا يوجد عداء حقيقي معهم، بل حتى أدخلوا الأطفال في مشروعهم كإشارة رمزية إلى الأجيال القادمة وهنا يكمن الخطر الكبير تربية أجيال على هذه الأفكار وتصوير الشباب الذي لديهم انتماء إلى قضايا الأمة شخصيات ساذجة وسخيفة. ولفت إلى أنه منذ تولي محمد بن سلمان ولاية العهد في السعودية أصبح التطبيع مع “إسرائيل” يستند إلى خطط سياسية وإعلامية مدروسة، وقطعت الرياض شوطا كبيرا في تهيئة الأجواء العربية للتعايش مع مرحلة جديدة عنوانها الأبرز سيكون “التطبيع الكامل مع إسرائيل”. منوها إلى أن كل المؤشرات توحي بإزدهار العلاقات بين الإحتلال والسعودية التي كرست كل جهودها من أجل خدمة العدو الصهيوني وهي اليوم تتبنى موقفه وتساهم بأموال العرب في تنفيذ إستراتيجيات التخدير والتأثير من خلال الخطاب البصري المقدم عبر شاشات الهاتف والتلفزة وصناعة الدراما والسينما التي يمكن أن تعيد بناء المواقف والآراء بما يخدم سياسة المحتل ويروج لأفكاره الخبيثة الساعية إلى الإقرار بوجوب التطبيع مع الكيان الصهيوني من منطلق الوهم الذي يمكن تسميته بـ"الهولوكوست الجديد" والوصول بالحال إلى التبرؤ من القضية الفلسطينية ومن ثم التخلي عن الدين والهوية والكرامة. بدوره أكد رئيس فرع اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين بالمحافظة محمد بقش أن المرحلة تتطلب الإبتعاد عن تلك السموم التي تنفثها شاشات أمراء وملوك النفط، والانشغال بما يساعد على ترسيخ الوعي الحقيقي وتعزيز الهوية الإيمانية كمراجعة تأريخ فلسطين والجرائم التي ارتكبها الكيان الصهيوني بحق أبناء الأرض، ومواجهة حملات التضليل الممولة عبر وسائل الإعلام وإستغلال رمضان في التزود بمعرفة الله وطاعته الذي حذرنا الله فيه من الإنخراط في ما أراده لنا أعداء الأمة وكشف لنا حقيقة ما يجري من حولنا وأمرنا بمواجهة حروبهم بمثلها وهذه محطة يجب أن ينطلق من خلالها صناع الدراما المقاومة لمواجهة هذا التزييف والتضليل بدراما حقيقية تعالج كل الإختلالات التي صنعتها الحرب الناعمة للأعداء في مجتمعاتنا. وأشار إلى أن عرض المسلسلات الرمضانية الخليجية تروج للتطبيع مع الإحتلال الإسرائيلي تبثها قناة MBC السعودية يأتي في سياق محاولة سلخ المجتمع السعودي والخليجي بشكل عام عن القضية الفلسطينية. وأبدى بقش رفض كل الأدباء والكتاب والفنانين  اليمنيين والعرب بث مثل هذه المشاهد التي تصور الإحتلال الإسرائيلي بأنه دولة سلام يمكن إقامة علاقات معها. وتناولت الندوة ثلاث أوراق عمل تطرقت الورقة الأولی لنائب رئيس جامعة الحديدة للشؤون الأكاديمية الدكتور  عزالدين معاذ الى أساليب  المقاومة وأهمية الوعي المجتمعي من خلال تصحيح المناهج التعليمية وغرس مفاهيم حب الوطن في نفوس النشئ والشباب وتشجيع الكتاب والشعراء وتفعيل المقاطعة مع الكيان وتأصيل وتعزيز الهوية الايمانية. فيما ركزت الورقة الثانية لرئيس دائرة التطوير الاكاديمي بالجامعة الدكتور محمد الشرفي على    ماهية التطبيع وخفايا التحالف الأمريكي السعودي والإسرائيلي ومآلات وخطورة التطبيع علی واقع الأمة العربية والقضية الفلسطينية. وتناولت الورقة الثالثة التي قدمها عميد المكتبات بالجامعة الدكتور عبدالله القليصي ادوات التطبيع ومسؤولية مناهضة سياساتها وخطواتها  مع المحتل الإسرائيلي وتصعيد المواقف الشعبية لرفض اللقاءات والعلاقات المشبوهة مع الكيان الصهيوني. تخلل الندوة التي حضرها رئيس جامعة الحديدة الدكتور محمد الأهدل ومدراء مديرية الميناء عبدالله الهادي ومكتبي الثقافة أسد باشا والإعلام بالمحافظة عادل مكي والمركز الإعلامي ابراهيم الزعرور وشارك فيها نخبة من الآكاديمين والمثقفين والفنانين اليمنيين وعدد من الأكاديميين والمهتمين عرض لمقاطع تسجيلية غنائية عن القدس وفلسطين للفنان التونسي لطفي بوشناق ومشاركات لكلا من الأديب الاردني مؤسس الإتحاد الدولي للمثقفين العرب الدكتور محمود العكور والروائية التونسية الأمين العام للإتحاد الدولي للمرأة الإفريقية الدكتورة بسمة حسن حمدي والكاتبة الإعلامية الفلسطينية ياسمين شملاوي والأديبة السودانية - عضو مؤسس إتحاد قيادات المرأة العربية بجامعة الدول العربية - نائب رئيس قطاع الثقافة لإتحاد المرأة المتخصصة بجامعة الدول العربية عضو مؤسس لاتحاد قيادات المرأة العربية ـ جامعة الدول العربية و نائب رئيس قطاع الثقافة لإتحاد المرأة المتخصصة بجامعة الدول العربية الدكتورة درية الصياد والشاعرة التونسية بسمة الهواري والكاتب و المترجم التونسي رليد الفرشيشي والشاعر والسينارييت ومقدم البرامج الثقافية التونسي رياض النفوسي أستعرضوا فيها أهداف ومخاطر الحرب الناعمة وسياسات التطبيع المبكر لآل سعود مع بريطانيا وأمريكا وما تمخض عن تلك السياسة من نتائج كارثية علی الشعوب العربية وإلى ما وصل إليه الحال من إسفاف وإستخفاف بالعقل العربي لتغييب الحقائق التأريخية عن عقول أجيال الحاضر . تلاه عدة مداخلات ونقاشات مستفيضة أكدت جميعها أنه يكفينا وعيا الإنصات إلى محاضرات قائد الثورة المباركة السيد عبدالملك بن بدر الدين الحوثي التي يلقيها خلال شهر رمضان المبارك لنعرف أين نحن ؟ وماموقعنا من التحركات العالمية ؟ وماهي المسؤولية الملقاة على عاتقنا ؟ ولنتخيل فقط الآلة الإعلامية العملاقة والحملات الشرسة والعمل المضني لتضليل الأمة الإسلامية وأنه لابد من الوعي، والرجوع إلى القرآن الكريم والإلتفاف حول القادة الشرفاء من أبناء الأمة . ولفتت إلى أن ما يحدث في المنطقة العربية والإسلامية خطر حقيقي لابد وأن تثور من أجله الأقلام الحرة والمناصرون للقضية الفلسطينية فالأفكار المسمومة التي يحاول البعض زرعها في العقل العربي لن تثمر إلا علقما لأن المناعة الشعبية العربية ضد التطبيع ما تزال قوية ومثل هذه الأعمال الدرامية ستكون موجة صيف عابرة إذا مالفظتها الشعوب وأتحدت ضدها الأقلام وأنتفضت من أجلها الكرامة العربية .