جامعة الحديدة تنظم ندوة توعوية فكرية حول ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر وقراءة في سياق الأحداث والتحولات والإنجازات المحلية والإقليمية والدولية:
الإعلام الجامعي
12 / ربيع الثاني / 1448هـ
الموافق 23 / سبتمبر / 2026م
تحت شعار «حرية واستقلال»، وفي إطار الاحتفاء بالعيد الثاني عشر لثورة الحادي والعشرين من سبتمبر للعام 1448هـ، وبرعاية وحضور الأستاذ الدكتور/ محمد أحمد الأهدل، رئيس جامعة الحديدة، نظمت الجامعة صباح اليوم الأربعاء ندوة ثقافية توعوية فكرية بعنوان: «ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر: قراءة في سياق الأحداث والتحولات والإنجازات المحلية والإقليمية والدولية»، وذلك في رحاب قاعة وجيه الوجيه الكبرى بالحرم الجامعي الرئيسي الكائن على خط الدريهمي.
وفي مستهل الندوة، رحّب الأستاذ الدكتور/ محمد أحمد الأهدل بالحاضرين والمشاركين في الندوة، مهنئاً ومباركاً للقيادة الثورية ممثلة بالسيد/ عبدالملك بدرالدين الحوثي يحفظه الله، والقيادة السياسية، ومنتسبي الجامعة، وأبناء الشعب اليمني كافة، بمناسبة العيد الثاني عشر لثورة الحادي والعشرين من سبتمبر، والانتصارات التي تحققت في الساحل الغربي.
وأشار رئيس الجامعة إلى أن هذه المناسبة تمثل محطة وطنية مهمة لاستحضار التحولات التي شهدها اليمن، وما أفرزته الثورة من مواقف ونتائج أسهمت في تعزيز استقلال القرار الوطني، والحفاظ على الهوية اليمنية، وترسيخ قيم الصمود والكرامة ورفض الوصاية والارتهان للخارج.
وأوضح أن ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر جاءت تعبيراً عن تطلعات الشعب اليمني في التحرر من التبعية، واستعادة قراره الوطني، وبناء دولة مستقلة تستند إلى إرادة أبنائها، مؤكداً أن ما تحقق من إنجازات في مختلف المجالات، رغم التحديات والعدوان والحصار، يعكس قدرة الشعب اليمني على الصمود والمواجهة وتحويل الأزمات إلى فرص للبناء وتعزيز الاعتماد على الذات.
مؤكدا على أهمية رفع مستوى الوعي والبصيرة لدى طلبة الجامعة والمجتمع، وإدراك طبيعة المرحلة الحساسة التي تمر بها الأمة، وما تفرضه من مسؤوليات علمية ووطنية وأخلاقية، داعياً إلى تحصين الشباب بالمعرفة والوعي، وتعزيز قدرتهم على قراءة الأحداث وفهم خلفياتها وأبعادها، والتصدي لمحاولات التضليل وتزييف الحقائق.
كما ثمّن رئيس الجامعة الجهود المبذولة في تنظيم الندوة، مؤكداً أن الجامعات لا تقتصر رسالتها على التعليم الأكاديمي، بل تضطلع بدور مهم في بناء الوعي المجتمعي، وترسيخ الهوية الوطنية، وتقديم القراءات العلمية والفكرية التي تساعد على فهم المتغيرات المحلية والإقليمية والدولية.
من جانبه، استعرض الدكتور/ ماجد الإدريسي، مستشار رئيس الجامعة، الأوضاع التي كان يعيشها الشعب اليمني قبل ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر، متناولاً جوانب التردي التي شابت الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية، وما رافقها من ضعف في القرار الوطني وتدخلات خارجية انعكست على مختلف مؤسسات الدولة ومقدراتها.
وأشار إلى أن تلك المرحلة اتسمت بتراجع مستوى الاستقلال الوطني، وتفاقم الأزمات الاقتصادية والخدمية، وانتشار مظاهر الفساد والاختلالات الإدارية، فضلاً عن حالة الانقسام والتوتر التي أثرت في حياة المواطنين وأضعفت مؤسسات الدولة، مؤكداً أن قراءة تلك المرحلة تسهم في فهم الدوافع والظروف التي أدت إلى اندلاع الثورة.
وأوضح الإدريسي أن الثورة مثلت، تحولاً في مسار الوعي الشعبي، وأعادت طرح قضايا السيادة والاستقلال والعدالة الاجتماعية في مقدمة أولويات المجتمع، لافتاً إلى ضرورة تناول الأحداث بموضوعية ووعي، والاستفادة من دروس الماضي في بناء حاضر أكثر قوة واستقراراً.
بدوره، تناول الأستاذ الدكتور/ عبدالله القليصي، عميد المكتبات بالجامعة، أبرز محطات ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر، والإرهاصات والأحداث التي سبقت اندلاعها، مشيراً إلى أن الثورة لم تكن حدثاً منفصلاً عن سياقه، بل جاءت نتيجة تراكمات سياسية واقتصادية واجتماعية، وتعبيراً عن حالة رفض شعبية لمظاهر الوصاية والتبعية والإقصاء.
واستعرض شرارة اندلاع الثورة ومساراتها الأولى، وما رافقها من تحولات متسارعة في المشهد اليمني، مؤكداً أهمية توثيق أحداث الثورة ودراستها من مختلف الجوانب، وحفظ الذاكرة الوطنية للأجيال، بما يسهم في تعزيز الوعي بتاريخ اليمن الحديث وفهم طبيعة التحولات التي شهدها الوطن.
ولفت إلى أن المؤسسات التعليمية والثقافية، وفي مقدمتها الجامعات والمكتبات، تتحمل مسؤولية كبيرة في جمع الوثائق والمصادر المتعلقة بالأحداث الوطنية، وإتاحتها للباحثين والطلبة، بما يعزز البحث العلمي ويحمي الرواية الوطنية من التشويه أو التزييف.
من جهته، ناقش الأستاذ/ عبدالرحمن الورفي مدير قطاع الإرشاد بالمحافظة ثمار الثورة وانعكاساتها في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن من أبرز نتائجها استعادة القرار الوطني، والتحرر من الوصاية والارتهان للخارج، وتعزيز الشعور بالمسؤولية الوطنية، وترسيخ ثقافة الاعتماد على الذات في مواجهة التحديات.
وأوضح أن التحولات التي شهدها اليمن بعد الثورة لم تقتصر على الجانب السياسي، بل امتدت إلى المجالات العسكرية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مؤكداً أن الصمود الوطني أسهم في كشف طبيعة المشاريع الخارجية وأهدافها، وعزز قدرة الشعب اليمني على الدفاع عن سيادته ومقدراته.
وأكد الورفي أن استقلال القرار الوطني يمثل أساساً لأي نهضة حقيقية، داعياً إلى مواصلة ترسيخ قيم الحرية والكرامة والاستقلال، وتوجيه طاقات الشباب والطلاب نحو العلم والعمل والإبداع، بما يخدم الوطن ويسهم في بناء الدولة اليمنية الحديثة.
وتخللت الندوة عروض مرئية وتسجيلات تلفزيونية تناولت الواقع السياسي والاقتصادي والعسكري الذي كان يعيشه اليمن، ومظاهر التبعية والارتهان للخارج، إلى جانب عرض التحولات التي شهدتها البلاد بعد ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر في مختلف المستويات والمجالات.
حضر الندوة الأستاذ الدكتور/ محمد بلغيث، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا، والأستاذ/ عبدالله عمر الأهدل، أمين عام الجامعة، وعدد من عمداء الكليات والمراكز التعليمية، ومديري العموم، وموظفي وإداريي الجامعة، إلى جانب جمع غفير من الطلاب والطالبات.
https://www.facebook.com/share/p/1D8eLZSygm/